الشيخ علي الكوراني العاملي
236
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وعلمه هذه العقيدة ! ففي صحيح البخاري ( 8 / 202 ) : ( قال : جاء حبر من اليهود فقال إنه إذا كان يوم القيامة جعل الله السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والماء والثرى على إصبع والخلائق على إصبع ، ثم يهزهن ثم يقول : أنا الملك أنا الملك ! فلقد رأيت النبي يضحك حتى بدت نواجذه تعجباً وتصديقاً لقوله ) ! لاحظ أن ربهم والعياذ بالله حمل السماوات والأرضين على إصبعين ، فبقيت ثلاثة أصابعه خالية ، فحمل الماء والثرى على واحدة ، والخلائق على واحدة ، وترك الخامسة خالية ! ثم قالوا إنه أخذ يرقص ، ويقول : أنا الملك ، أنا الملك ! وروى البخاري ( 7 / 205 ) : ( عن أبي هريرة قال : قال أناس : يا رسولالله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ قالوا : لا ، يا رسولالله . قال : هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ قالوا : لا ، يا رسولالله . قال : فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك ، يجمع الله الناس فيقول : من كان يعبدشيئاً فليتبعه ، فيتبع من كان يعبدالشمس ، ويتبع من كان يعبدالقمر ، ويتبع من كان يعبدالطواغيت ، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها ، فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون فيقول : أنا ربكم ! فيقولون : نعوذ بالله منك ، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا أتانا عرفناه . فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونه ، ويضرب جسر جهنم . قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : فأكون أول من يُجيز ( يعبر الجسر ) ودعاء الرسل يومئذ : اللهم سلم سلم ، وبه كلاليب مثل شوك السعدان ، أما رأيتم شوك السعدان ؟ قالوا : بلى يارسولالله ، قال : فإنها مثل شوك السعدان ، غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله ، فتخطف الناس بأعمالهم ، منهم الموبق بعمله ، ومنهم المخردل ثم ينجو . حتى إذا فرغ الله من القضاء بين عباده وأراد أن يُخرج من النار من أراد أن يُخرج ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله ، أمر الملائكة أن يخرجوهم فيعرفونهم بعلامة آثار السجود ،